العلامة الحلي

244

مختلف الشيعة

أيضا ، لأنه نماء ماله ( 1 ) . وهذا الكلام مضطرب ، لأن المقبوض إن كان على جهة القرض ملكه الفقير وكانت عليه القيمة يوم القبض ، كما قاله الشيخ ، لأن القرض إذا كان من ذوات القيم انتقل حق المقرض إلى القيمة من العين يوم القبض ، وإن كان من ذوات الأمثال لزمه المثل ، لكن قوله : " إذا كان موجودا أخذ " فيه منع ، لأن للمقرض أن يدفع المثل أو القيمة على المذهب المشهور ، ولا يجب عليه دفع العين . ثم قوله : " وإن نقص لم يلزم أكثر من ذلك " ليس بجيد أيضا ، لأن المالك يستحق القيمة عوضا عن عين صحيحة ، فليس للفقراء دفع الناقص من غير أرش ، بل إما أن يدفعه مع الأرش أو يدفع القيمة . ثم قوله : " وإن كان زائدا زيادة متصلة رد العين ، لأنه عين مال صاحب المال " ليس بجيد لانتقال العين إلى الفقير بالقرض ، فلا يجب عليه دفعها مع الزيادة . قوله : " وإن كانت منفصلة " فكذلك ليس بجيد أيضا ، لأنه نماء عين مال الفقير ، فلا يجب دفعه إلى المقرض . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا عجل الزكاة لمسكين قبل الحول ثم حال الحول وقد أيسر لم يخل من أحد أمرين : إما أن يوسر من هذا المال أو من غيره ، فإن أيسر منه : مثل إن كانت ماشية فتوالدت أو مالا فاتجر به وربح وقعت الصدقة موقعها ولا يجب استرجاعها ، لأنا لو استرجعناها ( 2 ) منه افتقر وصار مستحقا للإعطاء ، ويجوز أن ترد عليه ، وإذا جاز ذلك جاز أن يحتسب به . وإن

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 229 . ( 2 ) م ( 2 ) ون : استرجعنا .